أحمد الشرفي القاسمي

375

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

بأرض خراسان ما زارها مكروب إلّا فرّج اللّه كربه ، ولا مذنب إلّا غفر اللّه ذنبه » . وكان وفاته عليه السلام بالسم في خلافة ( المأمون ) في شهر صفر سنة ثلاث ومائتين ( 203 ه ) . وكان مولده عليه السلام بالمدينة ، سمّه المأمون في عنب ، وقيل : في رمّان . وكان قد أزعجه من المدينة في جماعة من أهل بيته صلوات اللّه عليهم بعث لهم رجاء بن أبي الضحاك وياسر الخادم فأشخصوهم إلى خراسان إلى مقام المأمون . وكان المأمون أراد أن يوليه الأمر بعده ، ثم ندم على ذلك ولامه خواصّه فاحتال في سمّه . « وفي محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عليهما السلام » . هو : محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . « عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال » : « إن النفس الزكية يقتل فيسيل دمه إلى أحجار الزيت ، لقاتله ثلث عذاب أهل جهنم » . وأحجار الزيت : خارج المدينة . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يقتل من ولدي عند أحجار الزيت رجل اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي وإنّه النفس الزكية » . وكانت وفاته عليه السلام بالشهادة بعد العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة خمس وأربعين ومائة ( 145 ه ) . وقيل : سنة ست وهو ابن اثنين وخمسين سنة . ومدة قيامه : شهران وذلك أنه وجه إليه أبو الدوانيق إلى المدينة عيسى ابن موسى العباسي في أربعة آلاف فارس وألفي راجل وأتبعه حميد بن قحطبة في جيش كثيف فقاتلوه في المدينة حتى قتلوه رضوان اللّه عليه .